عمر بن سهلان الساوي
398
البصائر النصيرية في علم المنطق
[ المسائل ] وأما المسائل فمسألة كل علم هي « القضية التي يطلب وجود محمولها لموضوعها في ذلك العلم » . وموضوعها اما أن يكون موضوع العلم نفسه أو موضوعه مع عرض ذاتي أو نوعا من موضوع العلم أو نوعا من موضوعه مأخوذا مع عرض ذاتي أو « عرضا ذاتيا » ، مثال الأول قولك في الهندسة : « كل مقدار فهو اما مشارك « 1 » لمقدار يجانسه أو مباين » . ومثال الثاني قولك : « كل مقدار مباين لمقدار فهو مباين لجميع مشاركاته » . ومثال الثالث قولك في الحساب : « الستة « 2 » عدد تام » فان الستة نوع من العدد . ومثال الرابع قولك في الهندسة : « كل خط مستقيم قام على خط مستقيم فان الزاويتين اللتين تحدثان عن جنبتيه اما قائمتان واما معادلتان لقائمتين . » ومثال الخامس قولك : كل مثلث فزواياه الثلاث مساوية لقائمتين . وأما محمولها فينبغي أن يكون من الاعراض الذاتية لموضوع المسألة أو لموضوع العلم . فلا بد من بيان « الذاتي » المستعمل في هذا الموضع من المنطق ويستعمل « 3 » بمعنيين :
--> ( 1 ) - مشارك أو مباين كتشارك الخطوط المستقيمة ومباينتها للخطوط المنحنية . ( 2 ) - الستة عدد تام . أي لان كسوره الصحيحة تساويه فثلثه اثنان ونصفه ثلاثة وسدسه واحد ومجموع ذلك ستة وهو في مقابلة الناقص وهو ما نقص مجموع كسوره الصحيحة عنه كالثمانية فان نصفها أربعة وربعها اثنان وثمنها واحد والمجموع سبعة والزائد وهو ما زادت كسوره الصحيحة عنه كالاثنى عشر فان نصفها ستة وثلثها أربعة وربعها ثلاثة وسدسها اثنان والمجموع خمسة عشر وهو أزيد من العدد . ( 3 ) - ويستعمل . أي في هذا الفن لا في هذا الموضع حيث الكلام عن الاعراض الذاتية لموضوع العلم وسيأتي للمصنف أن المراد هنا هو الفن الثاني .